أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
326
تهذيب اللغة
« يأتي عليه زمانٌ وهو كظيظ » . قال أبو نصر : كظظت السقاء : إذا ملأته . وسِقاءٌ مكظوظ وكظيظ . ويقال : كظظت خَصْمي أَكُظّه كَظّاً : إِذا أَخذتَ بكظَمِه وأَفحمتَه حتَّى لا يجد مَخرجاً يخرج إليه . و في حديث الحسَن أنه ذكر الموتَ فقال : غَنْظٌ ليس كالغنط وكظُّ ليس كالكظ ، أي : همٌّ يملأ الجوف ليس كالكظ ولكنه أشدّ . وكظّه الشرابُ ، أي : ملأه ؛ وكظ الغيظُ صدره ، أي : ملأه ، فهو كظيظ . ابن الأنباريّ : كظّني الأمرُ ، أي : ملأني همُّه . واكتظَّ الموضع بالماء ، أي : امتلأ . وقال رؤبة : إنا أَناسٌ نلزم الحِفَاظَا * إذْ سئمت ربيعةُ الكِظَاظَا أي : ملَّت المكاظة ، وهي هاهنا القتال وما يملأ القلبَ من همِّ الحرب . واكتظَّ الوادي بثجيج السماء ، أي : امتلأ بالماء . ومَثَلٌ للعرب : ليس أخُو الكِظاظ من يسأمه ، يقول : كاظّهم ما كاظوك ، أي : لا تسأمهم أو يسأموا . ومنه كِظاظ الحرب ، قال : إذْ سئمتْ ربيعةُ الكِظاظا والكِظّة : غمٌّ وغِلْظة يجدها في بطنه وامتلاءٌ . [ باب الكاف والذال ] كذ كذ : مستعمل . كذ : قال الليث : الكَذَّان : حجارةٌ كأنها المَدَر فيها رَخاوة ، وربما كانت نخرة ، والواحدة كَذَّانة . قال : وهي فَعَّالة . أبو عبيد عن أبي عمرو : الكَذَّان : الحجارة التي ليست بصُلْبة . وقال غيره : أكذّ القوم إكْذاذاً : إذا صارُوا في كَذَّانٍ من الأرض . [ باب الكاف والثاء ] كث استعمل منه : كث . كث : في صفة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : أَنَّه كان كثَّ اللحية . قال شمر : أَراد كَثرة أُصولها وشعورها ، وأَنها ليست برقيقة . وقال الليث : الكَثّ والأكَثّ نعتُ كثيثِ الحية ، ومصدرُه الكُوثَة . وقال أبو خيرة : رجل أكَثّ ولحيةٌ كَثّاء بيِّنةُ الكَثَث ، والفِعل كَثَّ يَكِثّ كُثُوثة . وقال : والكَثكَث والكِثكِث : دُقاق التراب . ويقال : بفيه الكُثكَث . وقال أبو خيرة : من أسماء التراب الكَثكَث وهو التُّراب نفسُه ، والواحدة بالهاء ، ويقال : الكَثاكِث .